الشيخ محمد تقي التستري

443

قاموس الرجال

وبالجملة : الخبر في " يحيى " كان أم في " ليث " الصواب في الجواب فيه ما قلنا : من أنّ ما في الكشّي ومثله الاستبصار نقل بالمعنى مع عدم فهم المراد ، والصحيح في أصله نقل التهذيب . هذا ، والخبر الثالث عشر لم يعلم وروده في " ليث " لما مرّ من إطلاقه وإن كان العاشر بمضمونه مع التقييد . وأغرب المامقاني في أحد محامله للخبر بأنّ قول أبي بصير : " لو كان معنا طبق " محمول على تأسّفه على تقديم هديّة ، نظراً إلى قوله تعالى : ( إذا ناجيتم الرسول فقدّموا بين يدي نجواكم صدقة ) فمع إباء الخبر عن حمله أيّ ربط له بالآية ؟ والصدقة للمساكين ، لا للمعصوم . والخبر الحادي عشر أيضاً مطلق ، وإرادة " يحيى " به غير بعيدة وإن كنّا محتاجين في الجواب عنه بعد ، لما يأتي من جلالة " يحيى " أيضاً . السادس في ما ذكر من مميّزاته : قد اشتهر من عصر الطريحي والكاظمي والحرّ العاملي ومحمّد الأردبيلي - وهم معاصرون - تمييز كلّ من المشتركين من الرواة في الأسماء أو الكنى بالرواة عنهم ومن رووا عنه ، وقد استقصى ذلك الأخير منهم في كتابه جامع الرواة الّذي صنّفه في عشرين سنة ككافي الكليني ، وهو كتاب مفيد منحصر في بابه وإن كان في اجتهاداته خطئ كثيراً . فذكر الطريحي تميّز هذا بما في النجاشي من رواية أبي جميلة عنه ، وزاد الكاظمي رواية عاصم وابن مسكان وعبد الكريم الخثعمي عنه ، ومثله العاملي إلاّ أنّه بدّل الأخير بأبي أيّوب . وزاد الأردبيلي رواية ابن بكير وحفص البختري وحريز وأبان بن عثمان وأبي المغراء وفضالة وحفص بن غياث . وعيّن موارد رواياتهم : " عبد الكريم بن عمرو " في المشيخة في طريق